الاشتراك في الحكم ، فلو انتصرتم أنتم فهل ستسمحون للفئات التي ستشكل ان تشترك في الحكم ؟
* نعم ، لسبب هو أن وضع العراق ليس بالوضع الذي يسمح بأن يحكمه دكتاتور ثاني بعد صدام حسين . فالشعب العراقي لم يعد يطيق حكم دكتاتور جديد أحادي الحكم . ثم أن المناخ الديمقراطي لا يسمح بان يمسك حاكم دكتاتوري بزمام الأمور ، فبلدنا يحوي الأكراد والعرب والتركمان والشيعة والسنة .
ما هو رأيكم حول التغييرات التي أجراها صدام في أعضاء الحكومة ، وقد رأيتم ان رئيس وزراء هذه الحكومة كان شيعياً ؟
* في العراق يوجد شخص واحد يحكم ، والآخرون ما هم إلّا أيادي لهذا الشّخص ، ولا يستطيعون معارضتة ، ولذلك وحتى لو فرضنا ان جميع الوزراء سينتخبون من بين الشيعة المتدينين فمع وجود صدام لا يمكن ان تحل المشكلة ، وقد قيل إن سعدون حمادي شيعي ومن أهالي كربلاء ، والكنّه كالخاتم في يد صدام ، ويستطيع صدام ان يعزله في أي لحظة يشاء .
وهنا سوف ترون انتفاضة الشعب العراقي ستستمر ، وان هذا الشعب سوف لا يرضى بأقل من الإطاحة بحكم صدام .
خلال أحاديثكم اعتبرتم تنوّع الافكار قيمة داخل المجتمع ، فهل تنوع الافكار هذا موجود أيضاً خارج العراق ، وهل تعتقدون انه موجود في إيران ؟
* الحقيقة انني اعتبره قيمة وأتابعه باهتمام ، وفي الجمهورية الاسلامية تتركز جهودنا على أن تنفذ بعض البرامج المثيرة لتنوع الأفكار .
*
الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج) — صفحة 16
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٦