الإنتفاضة الباسلة التي شملت العراق من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ، وهي الإنتفاضة التي أشترك فيها كل فئات الشعب ، عرباً وأكراداً شيعة وسنة وجنوداً ومدنيين .
ثالثاً : إن كل مواطن عراقي في ظل صدام حسين هو مشروع موت لأنه مهدد بالإبادة في أية لحظة . . فالعراقي إما أن يقتل على يد صدام حسين الذي يمتلك جهازاً متطوراً للقمع والقتل ، أو يقتل بسبب مغامرات صدام الطائشة ، وحروبه العبثية .
ولقد زاد عدد الذين قتلوا أو جرحوا أو هجروا من أبناء العراق في ظل نظام صدام حسين على ثلاثة ملايين عراقي . أي بنسبة 13 % من مجموع العراقيين ، وهذا يساوي بالمقارنة مع الشعب الأمريكي أكثر من 33 مليون منهم .
رابعاً : إن صدام حسين لا نستطيع أن يدعي تمثيل حتى 1 % من العراقيين ، وهو الذي ظلم الأكثرية في الجنوب والأقلية في الشمال . . ولذلك فإنه لا يمثل غير مجموعة من القتلة ومجرمي الحرب الذين يجب تقديمهم للمحاكمة الدولية . .
خامساً : إن شعب العراق معرض لخطر جدي بالإبادة الجماعية ، وإن سكوت أي طرف على ذلك يعني الرضى بهذه الجريمة أو المشاركة فيها .
ولاشك إن من حق أي شعب يتعرض للإبادة أن يستنجد بالشعوب الأخرى التي تربطه بهم الروابط الإنسانية ، وأن يستمد منهم العون للحفاظ على وجوده وحياته .
سادساً : إنني أؤكد أن العراقيين مصممون على الحفاظ على وحدة
الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج) — صفحة 158
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٥٨