ضرورة اعتزال المجتمع الجاهلي :
عندما دعا موسى ( عليه السلام ) ربهم ان ينجيهم من فرعون ، قال سبحانه وتعالى لهم :
" وااوحينا إلى موسى وأخيه ان تبوء القومكما بمصر بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين " . ( 87 / يونس )
فاعتزال المجتمع الجاهلي على شكل بيوت متقابلة إلى بعضها وإقامة الصلاة ، واعطاء الامل ، هو الخطوة الأولى في طريق إقامة حكم الله ، وهكذا فعل أصحاب الكهف ، الذين يقول عنهم ربنا :
" وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله فأوو إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من امركم مرفقاً " . ( 16 / الكهف )
انهم اعتزلوا المجتمع المنحرف ، وبنوا مجتمعهم الخاص بعيدا عنه .
وكثيرة هي التوجيهات الاسلامية التي وردت في شأن اعتزال المجموعات الكافرة والجاهلية أو حتى اعتزال أولئك الذين لا يهتمون بواقعهم الفاسد الساكتين عن الظلم . . المستسلمين للوضع الشاذ الفاسد .
ان المسلم يجب ان لا يبقى في هذه القضية الحساسة غير عابئ ، ويظن انها غير هامة ، وانها قضثية مهمة جدا ، ان تفتش عن اصداقائك . . وان تنتمي إلى المجتمع الفاضل وتعتزل المجتمع الجاهلي ، واللامبالي . فليس لك الحق إذا كنت رساليا ان تصادق ايا كان ، وان تتزوج اية امرأة ، وان تعمل في اي عمل شئت . ان عليك ان تجعل اعمالك وافكارك وارتباطاتك وحتى علاقاتك الشخصية موجهة باتجاه بناء المجتمع الاسلامي الرسالي الفاضل . ثم التحرك لنشر هذا المجتمع داخل الأمة الاسلامية كلها والله سبحانه وتعالى يؤكد في بعض الآيات على هذه الفكرة فيقول :