الاسلام يريد ان يجعلك تندفع وتحاول ان تصلح ما بينك وبين أبناء المجتمع ، فإذا رأيت صدودا ا منعا أو قطيعة من قبل الآخرين ، فحاول ان تبادر بالخير إليهم . ان هذا الاحساس الذي ينبع من ذات الانسان هو الذي يجعل المجتمع الاسلامي مجتمعا حيويا ، لذلك يؤكد الإمام علي ( ع ) على هذه الفكرة ويضيف :
" ولا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك
" . ان هذا المستوى يأمرك الاسلام بان تحافظ على مشاعر اصدقائك . فإذا رأيت رجلا يعاادي صديقا من اصدقائك فلا تقرب إلى ذلك الرجل لان ذلك جفاء لصداقتك مع صديقك " .
إذا رأيت فعلا حسنا عند أخيك أو قبيحا فاعطه النصيحة محضا دون تشويه أو تضليل ، ودون زيادة أو نقيصة .
" وساعده على كل حال ، وزل معه حيث زال ، ولا تطلبن مجازاة أخيك وان حثا التراب بفيك "
" وجد على عدوك بالفضل ، فإنه احرى للظفر " .
اي حتى إذا كان هناك عدو لك فحاول ان تجود عليه بالفضل طالما انه لم يعلن الحرب وشهرالسيف عليك .
" وتسلم من الدنيا بحسن الخلق وتجرع الغيظ ، فاني لم ار جرعة أحلى منها عاقبة ، ولا الذ منها مغبة . ولا تصرم أخاك على الثياب ، ولا تقطعه دون استعتاب ولين لمن غالظك فإنه يوشك ان يلين لك " .
إذا رأيت من أخيك ما لا يحمد واردت ان تقاطعه فقبل ذلك اذهب اليه وعاتبه فإذا لان فلن له ، اما إذا بقي على تلك الاخلاق غير الحميدة فيمكنك ان تقاطعه .
انظروا إلى هذه التعاليم ، وتدبروا فيها . . انها تهدف إلى خلق الحيوية الذاتية داخل المجتمع المسلم . وليس فقط جمع أبناء المجتمع إلى بعضهم ، انما ايجاد الروابط الداخلية الوشيجة بين القلوب ، لتكون هي الحصن لهذا المجتمع .
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 79
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٩