شهداء على الناس
استمرارا للحديث عن اعطاء الاسلام الشرعية للانتماء الاجتماعي ، نتناول الموضوع هنا من ناحية ارتباطه الوثيق بالحركة الاسلامية وموقف هذه الحركة من الجماهير .
فكما ان الاسلام يعطي الشرعية للكيان الاجتماعي ويؤكد عليه ، كذلك فهو يرفض الرهبانية والاعتزال عن الناس اعتزالا دائما ويؤكد على حضور الطليعة المؤمنة في ساحة الجماهير .
وفي هذا المجال نجد أحاديث كثيرة تؤكد على ضرورة تواجد العناصر الرسالية داخل الجماهير وعدم الاعتزال عنهم للعيش بعيدا عنها ، حتى ولو كان ذلك يسبب لهذه العناصر الأذى حيث إن المؤمن الصالح يشق عليه كثيرا ان يعيش مع أناس لا يلتزمون بدين ، ولا يتحملون مسؤولية . ولكن هذه الصعوبة يجب ان يتحملها الرسالي ، لان هان فقد الجماهير ، يكونقد فقد ارضهالتي بنيت وينمو فيها ، ويستمد منها عناصر نموه .
في الحديث عن انس قال :
توفي ابن لعثمان بن مظون رضي الله عنه ، فاشتد حزنه عليه حتى اتخذ من داره مسجدا يتعبد فيه . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له :
" يا عثمان ان الله تبارك وتعالى لم يكتب علينا الرهبانية ، انما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله
" . ثم قال :