بين الأمة والطليعة
في المجتمع الاسلامي طليعة قيادية تستلهم من التقوى اطارا لها ، ومن العلم قيمة ، ومن الصلاح عملا ، وتقود البشرية نحو أهدافها التي تتلخص في تحقيق العدالة والرفاه في الدنيا ، والرضوان والفلاح عند الله سبحانه وتعالى .
بيد ان جميع أبناء المجتمع الاسلامي لا يمكن ان يكونوا من تلك الطليعة القيادية ذات العلاقات الرسالية . فضمن اطار المجتمع الاسلامي العام هناك مجموعات رسالية مؤمنة ملتزمة بكل البرامج الأهلية ، ومجموعة أخرى قد تكون الأغلبية الساحقة من أبناء المجتمع ، أناس عاديون يخضعون لأي نظام يسودهم ، يميلون مع كل ربح .
وهنا يطرح السؤال التالي : ما هي العلاقة بين التجمع الايماني الرسالي الخالص الذي يقوم على أساس الحب في الله والبغض في الله ، وعلى قاعدة تطبيق المناهج الاسلامية ، وبين عامة الناس المتواجدين ضمن الدولة الاسلامية ؟
قبل ان نبين هذه العلاقة لابد ان نذكر ملاحظتين :
الأولى :
ان مبرر طرح هذا الموضوع جاء على أساس ان هناك تناقضا واختلافا في الآراء حول طبيعة الحكم والقيادة الاسلامية ، تتراوح بين من يذهب إلى أن نظام الاسلام نظام دكتاتوري استبدادي عادل . وبين من يقول إن نظام الاسلام نظام ديمقراطي يشبه إلى حد بعيد الديمقراطيات الغربية . وهذا التناقض يبدو واضحا في كتابات الذين الفوا عن