اننا ومع ما نملك من مواد اقتصادية ، وسعة أراضي ، وموقع جعرافي ، ترى ان دويلة الصهاينة تعربد في المنطقة دون ان يرد عليها أحد باي رد . اللهم الا عربدة الإذاعات العربية الفارغة . . إسرائيل تعربد عبر طائرات الفانتوم حيث تقصف المدنيين في لبنان ، وتقتل الأطفال الرضع ، وفي مقابل ذلك ترى المؤتمرات العربية تلو المؤتمرات والتصريحات تلو التصريحات ، والمؤتمرون والمصرحون هو أول من يعلم أنهم يكذبون لأنهم حينما يصرحون بتصريحات ضد العدو الصهيوني ، فإنه يتعاونون معه من خلف الستار ويحاربون إيران وكل الحركات الاسلامية والقوى التحررية الصادقة .
لماذا الحديث عن التقدم الحضاري :
ان الاسلام هو المنهاج الذي جاء لكي ينقذنا من تخلفنا كما انقذ ابائنا من قبل . ولكن مع الأسف فان هذا الجانب مهمل عادة في أحاديث المؤمنين وتوجهاتهم ، وهذا غير صحيح لان هناك تطلعا كامنا في نفوس الشعوب الاسلامية النامية يدعوهم إلى اللحاق بركب الحضارة .
الغربيون كما الشرقيون يحاولون ان يسرقوا هذا التطلع وان يجيروه في سبيل مصالحهم بان يكذبوا على شعوبنا ، فمرة يأتون إليهم بنظام الرأسمالية ، ويقولون هذا النظام سوف يجلب لكم التقدم والحضارة . ومرة يأتون لهم بنظام اشتراكي ويدعون انه الوحيد القادر على رفع التخلف والحرمان . انهم يكذبون ليسرقوا تطلعنا ، ويستغلوا جهلنا وقلة عينا .
لذلك يجب على المفكرين الاسلاميين ان يركزوا في هذه المسألة ، ويبينوا ان سبب تخلفنا ، بالإضافة إلى أن الاستعمار والثقافات الدخيلة ، هو بعدنا عن ديننا وقيمنا ، وفهمنا الخاطئ له .
الاسلام هو دين التقدم والحضارة . وهنا عدة عوامل يوفرها الاسلام لتحقيق ذلك :
العامل الأول : فك الاغلال النفسية والتحرر من الاغلال الاجتماعية .
فالانسان بطبيعته إذا تحرر من اغلاله يصبح نشيطا وبناءا وفاعلا في الحياة . ولكن الاغلال التي