ويستغني عنها فتفوتك بذلك فرصة عظيمة ، ويقول في حديث اخر :
" من كان في حاجة أخيه المسلم كان الله في حاجته ما كان في حاجة أخيه " .
والاسلام في الوقت الذي يقول للمقتندر اقض حوائج اخوانك المؤمنين ، يقول للمحتاج اطلب من أخيك حوائجك .
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال :
" إذا ضاق احدمكم فليعلم أخاه ولا يعين على نفسه "
اي يجب على من يقع في مشكلة ان يستعين بأخيه المؤمن على حلها ولا يتركا تستفحل .
وفي حديث اخر يشجعنا على الاجتماعات الايمانية ويقول :
" تبتسم المؤمن في وجخ أخيه حسنة ، وصرفة القذى حسنة وما عبد الله بشيء أحب إلى الله من ادخال السرور على المؤمن "
أولا تريد أيها المسلم ان تجلب لنفسك حب الله تبارك وتعالى ؟
وأكثر من هذا يقول الاسلام لو أن رجلا كافرا قضى حاجة رجل مؤمن ، فان الله لا ينسى ذلك الرجل المشرك عمله الحسن .
عن عبيد الله بن الوليد الوصافي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام : يقول :
" ان من ناجى به الله عز وجل عبده موسى قال ك ان لي عبدا أبيحهم جنتي واحكمهم فيها قال : يا رب من هؤلاء الذي تبيحهم جنتك وتحكمهم فيها ؟ قال : من ادخل على مؤمن سرورا . ثم قال : ان مؤمنا كان في مملكة جبار فولع به فهرب منه إلى دار الشرك ، فنزل برجل من أهل الشرك فاظله وارفقه واضافه ، فلما حضره الموت أوحى الله عز وجل اليه : وعزتي وجلالي لو كان لك في جنتي مسكن لأسكنتك فيها ، ولكنها محرمة على من مات بي مشركا . ولكن يا نار هيديه ولا تؤذيه ، ويؤتى برزقه طرفي النهار . قلت من الجنة ؟ قال من حيث شاء الله " .
فليس من المهم من اين يأتي رزقه في نار جهنم ، من الجنة أو من اي مكان ، انما المهم هو ان هذا المشرك الذي بقي مشركا حتى مات وبسبب تعاونه مع المؤمنين الصادقين وخصوصا هذا المؤمن الثائر الذي ولع به الطاغوت فهرب من بلاد الاسلام إلى بلاد
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 107
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٧