تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة السياسية في المجتمع الإسلامي — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

1 - القيادة الاسلامية الرضا والتسلسل التنظيمي

إن المجتمع الذي تنعدم فيه حالة الطاعة ، لا يستفيد من القيادة الناجحة ولو كانت تجسّد قمة القيادات . أعطى الإسلام أهمية كبرى لمسألة القيادة بمفهومها العام الذي يعكس اتجاه الإنسان في الحياة ، كما أعطى أهمية مماثلة لها بمفهومها الخاص الذي يعني الإدارة السياسية والاجتماعية للانسان . ونحن نتناول موضوع القيادة من زاويتين : القيادة كحالة اجتماعية ، والقيادة كتسلسل تنظيمي - إداري .

القيادة حالة اجتماعية

قبل كل شيء لا بد أن نعرف أن القيادة الرسالية هي قيادة القلوب وليست قيادة الأبدان . هي قيادة الرضا وليست قيادة التسلط . هي قيادة التسليم وليست قيادة الارهاب . ومن دون إيجاد حالة الرضا التي تشكل أرضية القيادة في المجتمع ، يستحيل إيجاد الحالة القيادية في قمة الهرم القيادي ، أو القائد الأعلى لهذه الأمة . إن من الصفات الأساسية للمسلم هو الرضا ، وذلك يعني إيمان الإنسان بمحورية الحق في هذه الحياة . فإذا كان هناك إنسان أسود