قد تبت من أذى محمد ، ففرج عنى بجاه محمد وآله محمد " .
فسلم ، وكف الله عنه العطش ، فوردت عليه قافلة ، فسقوه وحملوه وأمتعة القوم
وجمالهم ، وكانت [ الجمال ] أصبر على العطش من رجالها فآمن برسول الله صلى الله عليه وآله ، وجعل
رسول الله صلى الله عليه وآله تلك الجمال والأموال له ( 1 ) .
286 - قال عليه السلام : وأما الدم فان رسول الله صلى الله عليه وآله احتجم مرة ، فدفع الدم الخارج
منه إلى أبي سعيد الخدري وقال له : غيبه . فذهب ، فشربه ( 2 ) .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ماذا صنعت به ؟ قال : شربته يا رسول الله .
قال : أولم أقل لك غيبه ؟ فقال : قد غيبته في وعاء حريز ( 3 ) .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إياك وأن تعود لمثل هذا ، ثم أعلم أن الله قد حرم على
النار لحمك ودمك لما اختلط بلحمي ودمي .
هامش
1 ) عنه البحار : 17 / 268 ضمن ح 6 ، والبرهان : 2 / 31 ضمن ح 4 .
2 ) تذكر لنا الروايات أن جمعا من الصحابة كان قد شرب الدم بعد احتجام الرسول صلى
الله عليه وآله ، ففي طب الأئمة : 69 : . . . قال أبو طيبة ، حجمت رسول الله صلى
الله على وآله . . . وشربت دمه .
وفى رواية الكافي : 5 / 116 " مولى بنى بياضة "
وفى تبرك الصحابة : 15 ، والسيرة الحلبية : 2 / 248 ، والإصابة : 2 / 6 ، والاستيعاب
( المطبوع بهامش الإصابة ) : 2 / 72 ، وأسد الغاية : 2 / 247 ، والرصف : 141
وكنز العمال : 19 / 199 وج 20 / 10 " سالم الحجام " .
وفى أسد الغاية : 4 / 281 ، وعمدة الاخبار : 159 ، والسيرة الحلبية : 2 / 247 ، والإصابة :
3 / 346 ، وسيرة دحلان : 2 / 257 ، والمغازي للواقدي : 1 / 247 ، والرصف :
87 ، جميعا أنه شرب " مالك بن سنان بن عبيد الأنصاري الخزرجي " والد أبي سعيد
الخدري دمه صلى الله عليه وآله .
أقول : لعله سقط من الراوي أو الناسخ كلمة " والد " ، أو أن الابن كذلك شرب منه
والله العالم .
3 ) أي الحصين ، يقال : هذا حرز حريز .