تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وتحيروا ، وغلب الشقاء عليهم . ( 1 ) 281 - قال عليه السلام : وأما اليد فقد كان لمحمد صلى الله عليه وآله مثلها وأفضل منها وأكثر من مرة كان صلى الله عليه وآله يحب أن يأتيه الحسن والحسين عليهما السلام ، وكانا يكونان عند أهليهما أو مواليهما [ أو دايتهما ] ( 2 ) وكان يكون في ظلمة الليل ، فيناديهما رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أبا محمد ، يا أبا عبد الله هلما إلي . فيقبلان نحوه من ذلك البعد وقد بلغهما صوته ، فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله بسبابته ( 3 ) - هكذا - يخرجها من الباب ، فتضئ لهما أحسن من ضوء القمر والشمس ، فيأتيان ، ثم تعود الإصبع كما كانت ، فإذا قضى وطره من لقائهما وحديثهما قال : ارجعا إلى موضعكما . وقال بعد بسبابته هكذا ، فأضاءت أحسن من ضياء القمر والشمس ، قد أحاط بهما إلى أن يرجعا إلى موضعهما ، ثم تعود إصبعه صلى الله عليه وآله كما كانت من لونها في سائر الأوقات . ( 4 ) 283 - [ قال : ] وأما الطوفان الذي أرسله الله تعالى على القبط فقد أرسل الله تعالى مثله على قوم مشركين ، آية لمحمد صلى الله عليه وسلم . فقال : إن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يقال له : " ثابت بن الأفلح " ( 5 ) قتل رجلا
هامش
1 ) عنه البحار : 17 / 265 صدر ح 6 وفى آخره : ومات منهم جماعة ، وغلب الشقاء على الآخرين ، والبرهان : 2 / 29 صدر ح 4 واثبات الهداة : 2 / 159 صدر ح 607 . 2 ) الداية : المرضعة أو القابلة . 3 ) أي يشير بها . 4 ) عنه البحار : 17 / 267 ضمن ح 6 ، والبرهان : 2 / 30 ضمن ح 4 ، واثبات الهداة : 2 / 160 ضمن ح 607 . 5 ) " بن أبي الأفلج ( الأفلح ) " أ ، ص ، ق ، البرهان . وقد اختلف في ضبط اسمه ، فهو تارة " الأفلح " ، وأخرى " الأفلج " ، وثالثة " الأقلح " وفى أكثر كتب العامة " ابن أبي الأفلح / الأقلح " . أقول : بعد النظر في القصة بطولها يحتمل استنساخ الكتاب تصحيفا واسقاطا ولعله كان هكذا : فلما وقع بالمسلمين يوم أحد ما وقع - فانصرف المشركون ، واشتغل رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه ، بدفن أصحابه ، وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله عاصم ابن ثابت في جماعة إلى بعض الأقوام إجابة لطلبهم في تعليمهم القرآن - قتل عاصم ابن ثابت على ربوة من الأرض ، فجاءت المرأة أبي سفيان . . الخبر . وملخص القصة : أن عاصم بن ثابت قتل من المشركين رجلا هو زوج سلافة بنت سعد ، إضافة إلى اثنين من أبنائها الأربعة المقتولين في معركة أحد . وكانت سلافة - هذه - قد نذرت : لئن قدرت على رأسه لتشرين في قحف رأسه الخمر . وجعلت لمن جاء برأسه مائة ناقة ، فانتشر عهدها بين القبائل ، حتى بعث الرسول الله صلى الله عليه وآله جماعة فيهم عاصم بن ثابت إلى بعض الأقوام - إجابة لطلبهم في تعليمهم القرآن - فلما وصلوا إلى بطن الرجيع - وهو ماء لهذيل - قتلهم حي منها يقال لهم : بنو لحيان ، وأرادوا أن يجتزوا رأس عاصم ، فمنعتهم الدبر - النحل - فقالوا : دعوه حتى نمسي فنذهب به . فلما جاءوا ليلا بعث الله سيلا ، فاحتمله ، فذهب به ، فلم يصلوه . ذلك أن عاصما قد كان عاهد الله من قبل : أن لا يمس مشركا ، ولا يمسه مشرك أبدا في حياته . فمنعه الله بعد وفاته مما امتنع منه في حياته . وسمى بذلك " حمى الدبر " وتلك هي غزوة الرجيع ، ولا يخفى أن غزوة أحد كانت في شوال لسبع ليال خلون منه ، وبعدها عزوة حمراء الأسد لثمان خلون منه ، وكلاهما سنة 3 ه‍ ، ثم غزوة الرجيع في صفر سنة 4 ه‍ . لزيادة الاطلاع ، راجع إعلام الورى : 86 ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب : 1 / 194 عنهما البحار : 20 / 150 ح 1 ، المغازي للواقدي : 356 ، رجال الشيخ : 25 رقم 49 ، رسالة الشيخ الحر : 79 رقم 276 ، رجال السيد الخوئي : 9 / 184 رقم 6049 ، أسد الغابة : 3 / 73 ، وقال في ص 76 عند ترجمته لعاصم بن عمر العدوي : وأمه جميلة بنت ثابت ، وقيل : بنت عاصم بن ثابت . سيرة ابن هشام : 3 / 79 و 178 - 180 تاريخ ابن الأثير : 1 / 156 وص 168 ، وغيرها .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 413 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )