ولا تتقربوا من سخطه ، ولا تتباعدوا ( 1 ) من رحمته بالازورار ( 2 ) عنا . ( 3 )
130 - ثم قال الله عز وجل : ( وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد )
واذكروا إذ قال أسلافكم : لن نصبر على طعام واحد : المن والسلوى ، ولابد لنا
من خلط معه .
( فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها
وبصلها . قال موسى - أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) يريد : أتستدعون
الأدنى ليكون لكم بدلا من الأفضل ؟
ثم قال : ( اهبطوا مصرا ) [ من الأمصار ] من هذا التيه " فان لكم ما سألتم " في المصر .
ثم قال الله عز وجل : ( وضربت عليهم الذلة ) الجزية أخزوا بها عند ربهم
وعند مؤمني عباده ، " والمسكنة " هي الفقر والذلة " وباءوا بغضب من الله " احتملوا
الغضب واللعنة من الله " ذلك بأنهم كانوا " بذلك الذي لحقهم من الذلة والمسكنة
واحتملوه من غضب الله ، ذلك بأنهم كانوا " يكفرون بآيات الله " قبل أن تضرب عليهم
هذه الذلة والمسكنة ( ويقتلون النبيين بغير الحق ) وكانوا يقتلونهم بغير حق
بلا جرم كان منهم إليهم ولا إلى غيرهم " ذلك بما عصوا " ذلك الخذلان الذي استولى
عليهم حتى فعلوا الآثام التي من أجلها ضربت عليهم الذلة والمسكنة ، وباؤا بغضب
من الله [ بما عصوا ] ( 4 ) " وكانوا يعتدون " ( أي ) يتجاوزون أمر الله إلى أمر إبليس . ( 5 )
131 - ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا فلا تفعلوا كما فعلت بنو إسرائيل ، ولا تسخطوا
هامش
( 1 ) " فتتباعدوا " ب ، ص ، ط .
2 ) أي بالاعراض والانحراف .
3 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 64 ح 42 ، والبحار : 94 / 8 ح 10 ، والبرهان : 1 / 103
ضمن ح 1 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 372 ح 12 ( قطعة ) واثبات الهداة : 1 / 392 ح 126
وج 3 / 67 ح 749 ( قطعة ) .
4 ) من البحار .
5 ) عنه البحار : 13 / 184 ضمن ح 19 ، والبرهان : 1 / 103 ضمن ح 1 .