فيقول [ له ] : أو تراهم ؟ هؤلاء ساداتك وأئمتك ، هم هناك جلاسك ( 1 ) واناسك [ أ ] فما
ترضى بهم بدلا مما ( 2 ) تفارق ههنا ؟ فيقول : بلى وربي .
فذلك ما قال الله عز وجل : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم
الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا ) ( 3 ) فما أمامكم من الأهوال فقد كفيتموها ( ولا
تحزنوا ) على ما تخلفونه من الذراري والعيال [ والأموال ] ، فهذا الذي شاهدتموه في
الجنان بدلا منهم ( وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون )
هذه منازلكم ، وهؤلاء ساداتكم وأناسكم وجلاسكم ( 4 ) . ( 5 )
ثم قال الله عز وجل : " يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم
وأنى فضلتكم على العالمين "
118 - قال الإمام عليه السلام : قال : اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم أن بعثت موسى
وهارون إلى أسلافكم بالنبوة ، فهديناهم ( 6 ) إلى نبوة محمد صلى الله عليه وآله ووصية [ علي ]
وإمامة عترته الطيبين .
وأخذنا عليكم ( 7 ) بذلك العهود والمواثيق التي إن وفيتم بها كنتم ملوكا في جنانه
مستحقين ( 8 ) لكراماته ورضوانه .
( وأني فضلتكم على العالمين ) هناك ، أي فعلته بأسلافكم ، فضلتهم دينا ودنيا :
هامش
( 1 ) " جلساؤك " أ . والجلاس : جمع الجليس . والاناس - جمع الانس - من تأنس به .
2 ) " ممن " أ .
3 ) فصلت : 30 .
4 ) " جلساؤكم " خ ل .
5 ) عنه تأويل الآيات : 2 / 537 ح 1 ، والمحتضر : 22 ، والبحار : 6 / 176 ضمن ح 2
وج 24 / 26 ح 4 ، وج 71 / 366 ذ ح 13 ( قطعة ) والبرهان : 4 / 111 ح 12 ، ومدينة
المعاجز : 187 .
6 ) " فهديناكم " أ . " فهدينا " ب ، ط .
7 ) " عليهم " أ . والمقصود أوفوا بعهدي الذي أخذته عليكم بلسان أنبيائكم وأسلافكم لتؤمنن
بمحمد .
8 ) " المستحقين " أ ، ب ، س ، ط ، والبرهان .