إلى أخلافهم ليؤمنوا بمحمد العربي [ القرشي ] الهاشمي ، المبان بالآيات ، والمؤيد
بالمعجزات التي منها : أن كلمته ذراع مسمومة ، وناطقه ذئب ، وحن إليه عود المنبر
وكثر الله له القليل من الطعام ، وألان له الصلب ( 1 ) من الأحجار ، وصلب له المياه
السيالة ( 2 ) ولم يؤيد نبيا من أنبيائه بدلالة إلا جعل له مثلها أو أفضل منها .
والذي جعل من أكبر آياته علي بن أبي طالب عليه السلام شقيقه ورفيقه ، عقله من
عقله ، وعلمه من علمه ، [ وحكمه من حكمه ] وحلمه من حلمه ، مؤيد دينه بسيفه الباتر
بعد أن قطع معاذير المعاندين بدليله القاهر ، وعلمه الفاضل ، وفضله الكامل .
( أوف بعهدكم ) الذي أوجبت به لكم نعيم الأبد في دار الكرامة ومستقر الرحمة .
( وإياي فارهبون ) في مخالفة محمد صلى الله عليه وآله ، فاني القادر على صرف بلاء من
يعاديكم على موافقتي ، وهم لا يقدرون على صرف انتقامي عنكم إذا آثرتم مخالفتي . ( 3 )
قوله عز وجل : " وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر
به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون " : 41
108 - قال الإمام عليه السلام : [ ثم ] قال الله عز وجل لليهود : ( وآمنوا ) أيها اليهود
( بما أنزلت ) على محمد [ نبيي ] من ذكر نبوته ، وإنباء إمامة أخيه علي عليه السلام وعترته
[ الطيبين ] الطاهرين ( مصدقا لما معكم ) فان مثل هذا الذكر ( 4 ) في كتابكم أن محمدا
النبي سيد الأولين والآخرين ، المؤيد بسيد الوصيين وخليفة رسول رب العالمين
فاروق هذه الأمة ، وباب مدينة الحكمة ، ووصي رسول [ رب ] ( 5 ) الرحمة .
( ولا تشتروا بآياتي ) المنزلة لنبوة محمد صلى الله عليه وآله ، وإمامة علي عليه السلام ، والطيبين
هامش
1 ) " الصلد " أ . صلدت الأرض : صلبت .
2 ) " السائلة " س . السيال : الشديد السيل .
3 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 50 ح 25 ، البحار : 9 / 178 صدر ح 6 ، ج 26 / 287 ح 47
والبرهان : 1 / 90 ح 1 .
4 ) " لذكر " أ .
5 ) من التأويل والبحار .