واعلموا أن الدنيا حلوها ومرها حلم ، والانتباه في الآخرة ، والفائز من فاز
فيها ، والشقي من شقى فيها
أولا أحدثكم بأول أمرنا وأمركم معاشر أوليائنا ومحبينا ، والمعتصمين بنا ( 1 )
ليسهل عليكم احتمال ما أنتم له معرضون ( 2 ) ؟
قالوا : بلى يا بن رسول الله .
[ سجود الملائكة لآدم عليه السلام ، ومعناه : ]
قال : إن الله تعالى لما خلق آدم ، وسواه ، وعلمه أسماء كل شئ وعرضهم
على الملائكة ، جعل محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أشباحا خمسة
في ظهر آدم ، وكانت أنوارهم تضئ في الآفاق من السماوات والحجب والجنان
والكرسي والعرش ، فأمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم ، تعظيما له أنه قد فضله بأن
جعله وعاء لتلك الأشباح التي قد عم أنوارها الآفاق .
فسجدوا [ لادم ] إلا إبليس أبى أن يتواضع لجلال عظمة الله ، وأن يتواضع لأنوارنا
أهل البيت ، وقد تواضعت لها الملائكة كلها
واستكبر ، وترفع ، وكان بابائه ذلك وتكبره من الكافرين . ( 3 )
102 - وقال علي بن الحسين عليهما السلام : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله
[ قال : ] قال : يا عباد الله إن آدم لما رأى النور ساطعا من صلبه ، إذ كان الله قد نقل
أشباحنا من ذروة العرش إلى ظهره ، رأى النور ، ولم يتبين ( 4 ) الأشباح .
فقال : يا رب ما هذه الأنوار ؟
هامش
1 ) " المتعصبين لنا " س ، ص ، ق ، د .
2 ) " مقرون " البحار : 11 .
3 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 44 ح 18 ( قطعة ) والبحار : 11 / 149 صدر ح 25 ، وج 45 / 90
ح 29 قطعة ، وج 26 / 326 صدر ح 10 .
4 ) تبين الشئ : تأمله وتعرفه .