قطعها ، لما تناولت روحه ، ولكن لخادمك ومحبك هذا أسوة بك وبسائر أنبياء الله
ورسله وأوليائه الذين أذيقوا الموت بحكم الله تعالى .
ثم يقول محمد صلى الله عليه وآله : يا ملك الموت هاك أخانا قد سلمناه إليك فاستوص به
خيرا . ثم يرتفع هو ومن معه إلى ربض ( 1 ) الجنان ، وقد كشف عن الغطاء والحجاب
لعين ذلك المؤمن العليل ، فيراهم المؤمن هناك بعد ما كانوا حول فراشه .
فيقول : يا ملك الموت الوحا ، الوحا ( 2 ) تناول روحي ولا تلبثني ههنا ، فلا صبر
لي عن محمد وعترته ( 3 ) وألحقني بهم .
فعند ذلك يتناول ملك الموت روحه فيسلها ، كما يسل الشعرة من الدقيق ، وإن
كنتم ترون أنه في شدة فليس في شدة ، بل هو في رخاء ولذة .
فإذا أدخل قبره وجد جماعتنا هناك ، فإذا جاء منكر ونكير قال أحدهما للاخر :
هذا محمد ، و [ هذا ] علي والحسن والحسين وخيار صحابتهم بحضرة صاحبنا
فلنتضع ( 4 ) لهم .
فيأتيان ويسلمان على محمد صلى الله عليه وآله سلاما [ تاما ] منفردا ، ثم يسلمان على علي
سلاما تاما منفردا ، ثم يسلمان على الحسن والحسين سلاما يجمعانهما فيه ، ثم يسلمان
على سائر من معنا من أصحابنا .
ثم يقولان : قد علمنا يا رسول الله زيارتك في خاصتك لخادمك ومولاك ، ولولا
أن الله يريد إظهار فضله لمن بهذه الحضرة من أملاكه - ومن يسمعنا من ملائكته
بعدهم - لما سألناه ، ولكن أمر الله لابد من امتثاله .
ثم يسألانه فيقولان : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ ومن إمامك ؟ وما قبلتك ( 5 ) ؟
هامش
1 ) " رياض " خ ل . الربض - بالضم : - وسط الشئ . وبالتحريك : نواحيه .
2 ) بالمد والقصر : السرعة ، السرعة ، 3 ) " أعزته " أ ، س ، ص ، والبحار : 6 .
4 ) أي فلنتذلل ولنتخشع .
5 ) زاد في البحار : ومن شيعتك .