لا تجدون في سائر كتب الله سورة كسورة من هذا القرآن .
وكيف يكون كلام محمد المتقول أفضل من سائر كلام الله وكتبه ، يا معشر
اليهود والنصارى .
ثم قال لجماعتهم : " وادعوا شهداءكم من دون الله " ادعوا أصنامكم التي
تعبدونها يا أيها المشركون ، وادعوا شياطينكم يا أيها النصارى واليهود ، وادعوا
قرناءكم من الملحدين يا منافقي المسلمين من النصاب لآل محمد الطيبين ، وسائر
أعوانكم ( 1 ) على إرادتكم ( 2 ) ( إن كنتم صادقين ) بأن محمدا تقول هذا القرآن من
تلقاء نفسه ، لم ينزله الله عز وجل عليه ، وأن ما ذكره من فضل علي عليه السلام على جميع
أمته وقلده سياستهم ( 3 ) ليس بأمر أحكم الحاكمين .
ثم قال عز وجل ( فإن لم تفعلوا ) أي [ إن لم تأتوا يا أيها المقرعون بحجة رب
العالمين ( ولن تفعلوا ) أي ] ولا يكون هذا منكم أبدا ( فاتقوا النار التي وقودها
- حطبها - الناس والحجارة ) توقد [ ف ] تكون عذابا على أهلها
( أعدت للكافرين ) المكذبين بكلامه ونبيه ، الناصبين العداوة لوليه ووصيه .
قال : فاعلموا بعجزكم عن ذلك أنه من قبل الله تعالى ولو كان من قبل المخلوقين ( 4 )
لقدرتم على معارضته .
فلما عجزوا بعد التقريع والتحدي ، قال الله عز وجل ( قل لئن اجتمعت الانس
هامش
1 ) " أخواتكم " س 2 ) " أرائكم " البحار : 17 .
3 ) زاد في " ب " ( وتتوسلون إلى الله بمثل توسلهما ليسد فاقتكم ويجبر كسركم ويسد
خلتكم . فقالوا : اللهم إليك التجأنا وعلى فضلك اعتقدنا فازل فقرنا وسد خلتنا بجاه
محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهم ) .
والظاهر أنها من إضافات ناسخ " ب " ولا علاقة لها بالمتن .
4 ) " خلق الله " ب ، ط .