فموسى غيره ، فهو إذا إمام ، فإنما أثبت بقوله هذا إمامتي ، ونفى إمامة غيري .
ثم أضاف الإمام عليه السلام :
يا عبد الله ، متى يزول عنك هذا الذي ظننته بأخيك ؟ هذا من النفاق ، تب إلى الله .
ففهم الرجل ما قاله واغتم وقال : يا بن رسول الله ، مالي مال فارضيه به ، ولكن قد وهبت له شطر عملي كله وتعبدي من صلواتي علكيم أهل البيت ومن لعنتي على أعدائكم .
قال الإمام الكاظم عليه السلام : الآن خرجت من النار « 1 » .
نسف الحواجز الاجتماعية
أمّا العقبة الثانية التي ينسفها الإسلام فهي الحواجز الاجتماعية التي تفصل الناس عن بعضهم ، وعندما يحدثنا الإسلام عن هذه النقطة فانّه يتفجّر غضباً ، وتأتي كلمات النصوص لاهبة وكأنها الحمم البركانية ، حينما تتحدث عن الغيبة وعن التهمة وعن النميمة وعن الفحش ، بل وأكثر من ذلك تجد الإسلام مع تأكيده على حرمة الكذب وأن الكذب مفتاح الشر « 2 » ، مع ذلك يقول (
على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله أحب الكذب في الصلاح ، وأبغض الصدق في الفساد .
) « 3 » . لماذا ؟
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، كتاب الحج ، أبواب العشرة ، الباب 141 ، ح 5 .
( 2 ) - جاء في الحديث عن الإمام الباقر عليه السلام : " إن الله عز وجل جعل للشر أقفالًا ، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شر من الشراب " . ( وسائل الشيعة ، كتاب الحج ، أبواب العشرة ، الباب 138 ، ح 3 ) .
( 3 ) - المصدر ، الباب 141 ، ح 1 .