الفطرة والتنافس
وحينما يقترب الإنسان إلى الله سبحانه بفطرته الأولية النقية ، فإنه يفعل ذلك حبا في الله ، واحساسا بضرورة الاتصال بينبوع المحبة والعظمة والجمال .
وإن الأدعية المأثورة عن النبي وأهل بيته ( عليهم الصلاة والسلام ) ، مثل دعاء البهاء لأسحار شهر رمضان المبارك الذي يقول :
اللهم إني أسألك من بهائك بأبهاه ، وكل بهائك بهي . ( اللهم إني أسألك ببهائك كله . اللهم إني أسألك من جمالك بأجمله ، وكل ) جمالك جميل ، اللهم إني أسألك بجمالك كله . .
إن هذه الأدعية تثير في أعماق وجدان الإنسان ذلك الإحساس الديني النقي النظيف المفعم حيوية وروحاً وصفاءً ونقاءً . ولو لم يمتلك الإنسان هذا الاحساس ، فإن آلاف الأدعية والنصوص والتوجيهات لا تنفعه شيئاً .
إنّ هذا الاحساس الديني العميق في فطرة الإنسان بالعمل وبضرورة خلاص الذات من أهوال يوم القيامة ومن النار ، يستفيد منه الإسلام اجتماعياً أيضاً ، فيجعله متوافقاً مع الشعور الاجتماعي ، هذا هو الفرق الكبير بين المجتمع الإسلامي الذي يعيش حالة التنافس والمسارعة إلى الخيرات ، والمجتمع الجاهلي الذي يعيش حالة الانفصام والتقاعس .
التنافس الزائف
ففي المجتمع الإسلامي يدعوك إحساسك الداخلي إلى الايمان ، والى الإجتهاد من أجل الله ، والى النقاء ، والى التقوى . بينما تجد