* وقال الامام أمير المؤمنين لشيخ من أهل الشام :
( يا شيخ من اعتدل يوماه فهو مغبون ، ومن كانت الدنيا همته اشتدّت حسرته عند فراقها ، ومن كان غده شر يوميه فمحروم ، ومن لم يبال ما رزئ من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك ، ومن لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى ، ومن كان في نقص فالموت خير له ) « 1 » .
فاليوم هو جزء من العمر فإذا ذهب دون أن يكسب الإنسان فيه أجراً عند الله ، فالموت خير له .
* ويقول الإمام علي عليه السلام في حديث آخر :
( ما من يوم يمر على ابن آدم إلا قال له ذلك اليوم : يا ابن آدم أنا يوم جديد ، وأنا عليك شهيد ، فقل فيّ خيراً واعمل فيّ خيراً ، أشهد لك به يوم القيامة فإنك لن تراني بعده أبداً ) « 2 » .
هذا الشعور هو الذي يدفعك إلى العمل الجدي ، خصوصاً حينما يكرس فيك الإسلام الايمان بالآخرة فانّك تعرف بأن قدميك يوم القيامة لا تزولان الا بعد ان تُسأل عن كل أعمالك وتصرفاتك في الدنيا ، وكيف وفيم صرفت الطاقات والنعم التي تفضّل الله سبحانه وتعالى بها عليك .
اننا لو استوحينا من هذه الأحاديث الشريفة أسلوب حياتنا وقيم مجتمعنا ، لاستطعنا أن نبني ذلك المجتمع الحيوي الفاعل الذي يستطيع أن يخرق كل الحجب ويصل إلى أهدافه باندفاع وسرعة بإذن الله .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 181 ، ح 34 .
( 2 ) - المصدر ، ح 35 .