وحتى الأفكار والاستراتيجيات الاقتصادية التي تمثل الشاخص في معاشنا اليومي .
ثم إننا يجب أن نعلم بأن البرامج الثقافية الموجهة إلى أدمغة أطفالنا وأشبالنا ليست وليدة العبث واللهو المجرّد ، وإنما هي نتاج لكبار الخبراء والمتخصصين في هذا المجال ممن تستخدمهم الجهات والمؤسسات الشيطانية الكبرى لغرض تضييع أجيالنا الشابة ، ومن ثم تمرير الأساليب والأهداف اليهودية والصليبية في بلداننا .
لقد نمنا وغفونا الغفوات تلو الغفوات حتى استيقضنا على صهيل المحطات الفضائية المعادية وشبكات الإنترنيت التي تصدّر لنا كل ما من شأنه السيطرة على عقولنا ، إذا كان قد بقي لنا ثمة عقول ! !
فإذا كان أعداؤنا يحاربوننا بالسيف والرمح ، فقد كنّا نواجههم بالدرع فيما سبق ، ولكنهم اليوم يحاربوننا بالصاروخ والصحافة والإفساد وتمييع الالتزام . . فبم سنحاربهم يا ترى ؟ !
ومن أجل توضيح فكرة التقوى وأبعاد هذه الكلمة أقول مؤكداً : إن أحد أبرز وسائل التقوى هو وعي العقيدة والدين وعياً كافياً . فالدين القائم على أساس العواطف والأحاسيس ، دين لا قابلية له على الاستمرار والمواجهة . أما الدين الذي يعتمد كلام الله المجيد الذي يستوحيه ويطبقه الفكر السليم والإرادة الحرة ، هو الدين الذي بوسعه التحدث للناس عن الحياة والمستقبل . وهذا يعني ضرورة معرفة العقيدة والتبحر والاقتناع بها عن عقل ووعي وبرهان ، ليكون ذلك كله بمثابة الحصانة دون الردّة والانهيار والاستسلام أمام المشاريع المعادية .
أما الأساس الثاني في حقل تفعيل استراتيجية التقوى ، فهو اعتماد أصول التربية السليمة ، وأهمية معرفة الأم بالدرجة الأولى - دورها
في رحاب بيت الله — صفحة 70
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٠