والاقتصادي والاجتماعي . . فترى الواحد منا يرتكب الذنوب من مثل الكذب ، في حين انه يستعظم على الآخرين ان يكذبوا عليه .
وهكذا فقد أصبح الدين ألعوبة في أيدينا ، فلم يعد ينفعنا . في حين ان الدين الذي امر الله به هو الدين الذي قال عنه نبينا الأكرم صلى الله عليه وآله : " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " « 1 » والذي قال عنه : " من أصبح ولا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم " « 2 » ، فالاحداث التي تجري في عالمنا الاسلامي يجب ان نهتم بها ، وكأنها تقع في بلادنا . فعلينا ان نهتم بسائر المسلمين كما نهتم بعوائلنا ، ولنعتبر المجتمع الاسلامي الكبير عائلتنا ، لان الدين يوصينا ان نوقر كبارنا ، ونرحم صغارنا .
وللأسف فان هذا الدين صار اليوم مهجوراً بيننا ، وانا لا أخفي خشيتي من هذا الواقع المرير الذي نعيشه . ولذلك فان علينا ان نهتم جميعا بأمور المسلمين ، وان نبادر إلى علاج المشاكل التي نعاني منها . فانا لست متأسفاً على الواقع الذي نعيشه ، بقدر خشيتي من أن يكون دليلًا على غضب الله سبحانه وتعالى علينا . علماً ان غضبه - جلت قدرته - لا يقتصر على الدينا فحسب ، واننا سوف لا نتخلص منه بالموت ، بل إن هناك حساباً عسيراً ورائنا . فكف يمكن لنا ان نجيب ربنا بهذه التبريرات
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 72 / ص 38 .
( 2 ) المصدر / ج 71 / ص 337 .