وكنت على طهارة . . .
فيا أيتها الأخت المؤمنة ؛ ليكن تفكيرك منصباً على أنك ستقدمين جيلًا إلى المجتمع ، وليكن كل اهتمامك مختصاً بتعلم أصول التربية الصحيحة المقامة على الأسس الأخلاقية الواعية ، دون ما نرى من بعض الأمهات اللاتي تقتصر حياتهن على تهيئة الطعام وما أشبه ذلك من الأعمال التي لا تسدّ إلى جانباً صغيراً من شؤون الأطفال والعائلة . ففي ذلك إهانة كبرى توجهها الأم لنفسها من حيث تعلم أو لا تعلم ، فضلًا عن الخطر الكبير الذي يحيق بالأولاد إذا ما اقتصرت الأم على ذلك .
ولقد نرى أو نسمع عن أمهات تشاغل أولادها الصغار بعرض أفلام الصور المتحركة أو أشرطة الأغاني والموسيقى ، فيما هي تنجز طهي الطعام . . وهذا هو عين الموبقة ، لأنه يقود الأولاد إلى طريق الانحراف عبر مشاهدة الكثير من المفاسد التي تحويها الأفلام الأجنبية .
نحن هنا في عرفات يجب أن نرسم صورة واضحة وطريقاً مستقيماً لحياتنا في الدنيا والآخرة ، والى ذلك يقول رب العزة : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ( البقرة / 197 ) . واعداد الجيل وفق الأصول القرآنية لهو عين التقوى ، وتبرئة الذمة ، وأداء الواجب السماوي .
رابعاً : أن نلحّ على الله تعالى في دعواتنا على ما ألحّ عليه الإمام الحسين عليه السلام ، وهو عتق رقابنا من النار . ولنقرأ الدعاء الذي ورد استحباب قراءته في المشعر الحرام وهو : " ربّنا آتنا في الدنيا حسنة
الحج ضيافة الله — صفحة 64
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٤