وكما جاء في الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " . . فقال أبي عليه السلام : ما وقف بهذا الموقف - عرفات - أحد من الناس من مؤمن ولا كافر إلّا غفر الله له " . « 1 »
فهذه الأوراق التي طلاها الحاج بالسواد باعماله السيئة في كل حياته ، تتساقط عنه وتزول ، ويفتح صفحة جديدة ، ويكون كيوم ولدته أمه . ولكن المشكلة هي بمجرد خروجه من عرفات ، لان الشيطان يلحقه مرة أخرى ، كما جاء في الحديث الشريف ، لذلك فإن الكثير من المؤمنين يتمنون الموت في تلك اللحظة ، ويدعون الله بذلك .
روي أن الحج أفضل من الصلاة والصيام ، لان المصلي انما يشتغل عن أهله ساعة ، وان الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم ، وان الحاج يشخص بدنه ويضحى نفسه وينفق ماله ويطيل الغيبة عن أهله لا في مال يرجوه ولا إلى تجارة . « 2 »
ذلك ان الحاج يواجه في الحج تلك الصعوبات ؛ في عرفات ، وعند الجمرات ، أو في الطواف . . وقد يواجه هناك الموت من شدة الحر والزحام ، فهو حاسر الرأس امام أشعة الشمس اللاهبة ، وهو هناك ليس فقط لا يجوز له ان يزاحم أحد أو يدفعه ، بل حتى الجدال بالحق لا يجوز له الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 96 / ص 249 .
( 2 ) وسائل الشيعة / ج 8 / ص 78 .