4 / على المسلمين - كأمة - ألّا يجعلوا تجمعهم ذات شرعية مستقلة عن أهدافهم ( كما فعلت اليهود في التاريخ وحتى اليوم ، فضلوا عن الهدى وأجرموا بحق غيرهم ) ، بل شرعية الأمة الإسلامية مستمدة من رسالتها التوحيدية وشهادتها على الأمم في تطبيق دين الله القويم ، وفي اقامتها للصلاة وإيتاءها للزكاة ، واعتصامها بالله سبحانه وحده . فإذا لم تتحمل هذه الرسالة ، فهي غير مشروعة .
5 / وعلى القيادات التي تحكم باسم الدين ألا تجعل أنفسها ومصالحها فوق شرعية الدين ، ولا تدعو الناس إلى ذواتها ، بل تدعو إلى الله وحده ، وتكون هي أول من تسلم لقيم الحق ، وتخضع لمعايير الدين .
في رحاب الأحاديث
1 / قال أمير المؤمنين عليه السلام : لأنسبن الإسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي ؛ الإسلام هو التسليم ، والتسليم هو التصديق ، والتصديق هو اليقين ، واليقين هو الأداء ، والأداء هو العمل . إن المؤمن أخذ دينه عن ربه ، ولم يأخذه عن رأيه . أيها الناس دينكم دينكم ، تمسكوا به لا يزيلكم أحد عنه ، لأن السيئة فيه خير من الحسنة في غيره ، لأن السيئة فيه تغفر ، والحسنة في غيره لا تقبل . « 1 »
2 / عن الإمام الصادق عليه السلام قال : أثافي الإسلام ثلاثة : الصلاة ، والزكاة ، والولاية ، لا تصح واحدة منهن إلّا بصاحبتيها . « 2 »
3 / عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر ( الإمام محمد الباقر ) عليه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 65 ، ص 309 ، رواية رقم 1 .
( 2 ) المصدر ، ص 330 ، رواية رقم 5 .