تمهيد
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ، محمد وآله الهداة .
في الوقت الذي يشهد العالم بعثاً إسلاميًّا اصيلًا ، ليكون أملًا في أفئدة المحرومين ، وخطراً على كيان الظالمين ، يعكف مستكبروا العالم ، والظالمون على دراسة الخطط الكفيلة بصدّ هذا الموج ، أو لا أقل من احتوائه ، ويهمس شياطينهم في آذانهم أنه لا يفسد أمر آخر هذه الأمة إلَّا بما أفسد أوّله ، أي بثّ النواة الطائفية ، وإقامة أنظمة التسلط والقهر باسم الدين ، وبعث الروح في العصبيات الجاهلية .
فإذا بالإقلام المرتزقة تضرب على وتر الطائفية ، وتُهاجم مذهب آل البيت ، ولا تفتأ تكرر من نغمة : الإرهاب الشيعي ، عسى أن تُثير أحقاداً أموية دفينة في نفوس بعض المسلمين .
وهكذا كان على الأقلام الشريفة والضمائر النظيفة أن تنهض بواجب المحافظة على مكاسب الأمة ، وتحمي روافد البعث الإسلامي الجديد ، من رجس الشياطين ونفثهم ووسوستهم وإعلامهم المضلل .
ألا فلننبذ العصبيات الجاهلية ، ولندافع عن رسالات الله ، وعن رسله العظام عليهم السلام وعن رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أهل بيته المظلومين عليهم السلام ، وعن الخط الرسالي الأصيل في الأمة .