پرش به محتوای اصلی

الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحه 80

پدیدآورندگان:

ص۸۰
وقد جاء عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام حديث يحتل أعظم درجات الأهمية ، حيث يتضمن بيان موقع أئمة أهل البيت عليهم السلام ، كما يتضمن ضرورة ما ينبغي أن يكون عليه شيعتهم ومواليهم ؛ بل وجميع المسلمين ، حيث يقول عليه السلام : " إن الله تبارك وتعالى أوجب عليكم حبّنا وموالاتنا ، وفرض عليكم طاعتنا ، ألا فمن كان منّا فليقتدِ بنا فإن من شأننا الورع والاجتهاد ، وأداء الأمانة إلى البرِّ والفاجر ، وصلة الرحم ، وإقراء الضيف والعفو عن المسئ ، ومن لم يقتدِ بنا فليس منّا ، وقال عليه السلام : لا تسفّهوا فإنَّ أئمتكم ليسوا بسفهاء " . « 1 » فالانسان - لكي يصل الجنة - عليه أن يعفّ نفسه عن ارتكاب المعاصي ، وأن يبذل كل وسعه ويجدّ ويجتهد في طريق أداء الواجبات الشرعية الذي هو - في واقع الأمر - المسؤول أولًا وآخراً عنها . فأئمة أهل البيت عليهم السلام لا يحبون الشخص الكسول الجامد ، وانما يحبون المؤمن الذي يبذل جهده تماماً أويستنفذ طاقته في اطار الطاعة . أما أداء الأمانة ، فهو أمر ذو وجوه ؛ منها وجه تحمل المسؤوليات السماوية انطلاقاً من مفهوم الآية القرآنية القائلة : ( انَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الانسَانُ ) ( الأحزاب / 72 ) ، ومنها نبذ الخيانة الذي يعكس الصورة الصحيحة للأئمة ولشيعتهم ، رغم ما يبذله حزب الشيطان من مساع حثيثة لتشويه صورتهم بين الناس . وكان الإمام السجاد عليه
پاورقی
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 115 .