الاعلام . . ينساب البعض معها دون أي تفكير ، مما يجعل قلبه يميل في كل مرة مع شخص قد سلطت عليه الأضواء ؛ سواء كان بطلًا رياضياً أو نجماً سينمائياً ، أو وجهاً سياسياً . .
غير إننا لو دققنا النظر ، نجد كل هؤلاء ؛ إن كانوا حقاً قدوة . فإنما هم قدوة في جانب واحد حسب اختصاصهم وما عرفوا به من إبداع ؛ بغض النظر عن أهميته الحياتية ، ومكانته الاجتماعية . . وهذا - بدوره - قد لا ينسجم مع واقع كل واحد واحد من الناس ، لاختلاف توجهاتهم وأذواقهم . .
ولكن إذا ما بحثنا عن قدوة يروي ظمأ كل العطاشى ، وينسجم مع الجميع . . لم نجد في زماننا هذا غير شخص واحد ، ألا وهو الإمام الحجة بن الحسن المهدي عليه السلام .
ففيه يجد الإنسان بغيته ، وعبره يحقق طموحاته ، وبواسطته يدخل الجنة .
من هنا يجدر بنا آن لا نحيد النظر عنه ، بل لابد أن نقترب منه ، وذلك عبر معرفته شخصياً ، واستيعاب كلماته ، والالتزام بمنهجه .
ويخطأ كل من يولي وجهه إلى غيره ، مهما كانت خصوصياته . فالإمام عليه السلام هو قدوة الصديقين ، ومنار الصالحين ؛ وهو - بكلمة - هدية الرب جل جلاله إلى الناس أجمعين ، لينقذهم من الظلم والجور إلى شواطئ القسط والعدل بإذن الله تعالى .
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 4
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤