هي صنيعتهم دون أدنى شك ؛ فهي - إذن - موجّهة ضد الشعوب المسلمة في هذه المنطقة ، القنبلة التي يزيد تأثيرها على مفعول قنبلة هيروشيما خمسين مرة ، علماً أن هذه الأخيرة قد قضت على مائتي ألف إنسان ياباني في مدة لا تتجاوز ربع الثانية وحولتهم إلى رماد ودخان .
ونحن نواجه أيضاً خطر الهجوم الثقافي الغربي الشرس على قيمنا وعقولنا ؛ فهذه الأقمار الصناعية بلغ عددها أكثر من خمسمائة قمر صناعي متناثرة في الفضاء ، تبث في كل يوم عشرات الآلاف من الأفلام الرذيلة . فهم أدخلوا العهر والفساد والميوعة إلى عقر ديارنا ومخادع نومنا ، وأولادنا لم يعودوا أولادنا ، بل هم أولاد الغربيين قبل كل شيء ، لأنهم هم الذين يربّونهم ، وهم الذين يستولون على أرواحهم وعقولهم وإرادتهم .
ونحن نواجه مخاطر الجفاف وشحّة الأمطار والمحاصيل الزراعية ، بسبب ضعف البنى التحتية لاقتصادياتنا .
فبماذا نواجه هذه المخاطر وغيرها ؟ وإلى أي موقع نلجأ ؟
هل نلجأ إلى أميركا أم روسيا أم أوروبا ؟
ويجيبنا الله تبارك وتعالى عن كل ذلك بقوله الكريم : بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ
فحسب ما نستفيده من بعض النصوص القرآنية وروايات أهل البيت عليهم السلام أن الله عزّ وجل قد نصب الجبال في
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 10
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠