الايمان عند ولده فقال له : رأيت كأن هاتفاً يقول : القوم يسيرون والمنايا تسير وراءهم .
فالرحلة ليست في واقعها إلى الكوفة . وإقامة حكم اسلامي فيها . وإزاحة الطاغوت يزيد ، وحزبه الأموي . بالرغم من أن ذلك هو المخطط المرسوم والمرتقب عند الناس بل وحتى عند الكثير ممن يرافق قافلة الحسين ( عليه السلام ) .
كلّا انما هي رحلة الشهادة . . رحلة المنايا التي تلاحق الركب كله . استمع علي الأكبر إلى والده بأدب جم فلما سكت بادره قائلًا : يا أبه أفلسنا على حق ؟
قال : بلى . يا بني والذي اليه مرجع العباد .
قال : إذاً لا نبالي بالموت أوقعنا على الموت أو وقع الموت علينا . « 1 »
تلك الكلمة كانت منتظرة من سلالة الرسالة حفيد أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) وكانت في ذات
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 44 / ص 367 .