الله عني خيراً . « 1 »
لم تكن تلك مدحة باطلة ، حاشا لله ، انها كانت محض الحق . ومرّ الواقع . . لقد كان الصفوة الرسالية التي اصطفاها الحسين ( عليه السلام ) للشهادة معه . رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه . وكان ايمانهم ويقينهم وولاءهم لله سبحانه وللرسول وأهل بيته عليه وعليهم السلام . هو الذي حملهم إلى كربلاء . ولذلك فقد كان تسابقهم إلى الجنة شعارهم الأسمى . وإنّ ذلك هو المعيار لمعرفة مدى يقين المؤمن وصدق كلماته .
في ليلة الواقعة يجتمع الإمام بأصحابه فيطلب منهم ان يتخذوا ليلتهم تلك جملًا ، ويتفرقوا عنه فإن القوم لا يطلبون غيره . فقال لهم : واني لأظن يوماً لنا من هؤلاء ألّا واني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعاً في حل ليس عليكم حرج منّي ولا ذمام . هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملًا . « 2 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 44 / ص 393 .
( 2 ) المصدر .