الحيدري المقدس ؛ فعلي عليه السلام محبّته مستقاة من مصدر الحب الأزلي - الأبدي - الله تبارك وتعالى .
وبإمكان الإنسان أن يتمسك بحبل الولاء لعلي وأبنائه عليهم السلام ليحلق بعيداً . . عالياً في أوج التوحيد ، فمن قطع عهد الولاء لأمير المؤمنين وصدق في ولائه لا يتساوى يوماه بل لابد من أن يجد نفسه في كل يوم قد ارتفع درجةً فصار أقرب إلى ربه وجنته ورضوانه .
طوبى لمن استضاء بنور ولاية علي عليه السلام في خريف العمر ، أو صيفه ، أو شتائه ، فاستحال إلى ربيع زاهر عطر .
وليتنا - جميعاً - نحظى بأولوية الارتقاء في سلّم الولاية ، إلى ذرى عالم القدس النوراني فنسمو ، ونسمو في آفاق الله العالية .
والارتقاء - لَعَمري - مستحيل إلا عبر الاقتباس من سيرة علي وقبله سيرة ابن عمه خاتم النبيين ، وبعده سيرة أبنائه الأطهرين عليهم صلوات الله أجمعين .
فلنقتبس من سيرة أمير المؤمنين عليه السلام ما ننتفع به في دنيانا وأخرتنا ، وإذا ما حققنا هذا الهدف في الاقتداء والاعتبار فنكون قد وضعنا الحجر الأساس للحياة الفاضلة التي تنشدها الإنسانية المعذبة .
وهذا الكتاب الذي تتصفحه عيناك - أيها القارئ
الإمام علي (ع) قدوة الصديقين — صفحة 6
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦