- العقل النيّر
لقد وهب الله لعلي عليه السلام عقلًا ، استوعب به علم البلايا والمنايا ، واكتشف به طرق السماوات وما تحت الأرضيين .
وكان نهج البلاغة وما فيه شعاع من علم علي عليه السلام الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله .
( أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها ) .
وكرر رسول الله صلى الله عليه وآله خطابه للأمة بشأنه ، ومقامه في العلم والفقه والقضاء ، الذي لا ينازعه فيه أحد من البشر ، إذ قالصلى الله عليه وآله : أفقهكم علي وأعلمكم علي وأقضاكم علي .
إنه صاحب العقل النير الذي يستوعب حياة الإنسانية وكل حركة وسكنة في حياته عليه السلام لابد من أن تخضع لعقله الجبار الذي وهبه الله سبحانه له ، والذي هو امتداد لذلك النور القديم الذي خلقه الله من قبل أن يخلق أجمع ، وقبل أن يفطر السماوات والأرضيين .
3 - الإرادة القوية النافذة
وكانت لعلي صلوات الله عليه إرادة صلبة ، ماضية ، نافذة لا تقهر ، ولا تنال منها عواصف الضغوط وزوابع المشاكل مهما تراكمت .
ويكفي أنه عليه السلام مدرسة الإرادة الماضية ، التي