9 - السيد عبد العظيم الحسني الذي ينتهي نسبه إلى الإمام المجتبى عليه السلام . وكان عالماً فقيهاً زاهداً ، معارضاً للسلطات الطاغية ، وكان الأئمة يأمرون شيعتهم بالرجوع إليه . فقد روى أبو حماد الرازي وقال : دخلت على علي بن محمد ( الإمام الهاديعليه السلام ) بسر من رأى ، فسألته عن أشياء من الحلال والحرام فأجابني فيها ، ولما ودعته قال لي :
« يَا حَمَّادُ ! إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكَ بِنَاحِيَتِكَ فَسَلْ عَنْهُ عَبْدَ الْعَظِيمِ بْنَ عَبْدِ اللهِ الحَسَنِيَّ ، وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَام » « 1 » .
وقد اشتهر بين الشيعة في منطقة ( الري ) بالرغم من اختفائه وسرية أعماله حتى إذا مات ، دُفن في بستان هناك ، وأصبح قبره مزاراً للطائفة حتى اليوم .
10 - عبد الله بن جعفر الحميري ، الذي كان شيخ القميين ووجههم ، وقد ألف كتباً كثيرة في حقول شتى ، وقد قدم الكوفة زهاء عام التسعين بعد المائتين فسمع أهلها منه حديثاً كثيراً « 2 » .
11 - علي بن جعفر الهماني الذي كان - حسب البرقي - فاضلًا مرضيًّا ، من وكلاء الإمامين الهادي والعسكري عليه السلام ، وقد روى الكشي فيه حديثاً طريفاً ، جاء فيه : أنه حبس في عهد المتوكل العباسي لصلته بالإمام الهادي عليه السلام فلما طال حبسه وعد أحد أمراء العباسيين ( واسمه عبد الله بن خاقان ) بثلاثة آلاف دينار ليكلم المتوكل فيه ، فلما كلمه قال : يَا عُبَيْدَ اللهِ لَوْ شَكَكْتُ فِيكَ لَقُلْتُ إِنَّكَ رَافِضِيٌّ ، وأضاف : هَذَا وَكِيلُ فُلَان ( يعني الإمام الهادي عليه السلام ) وَأَنَا عازم عَلَى قَتْلِه ، فلما
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن العسكري ، ص 150
( 2 ) حياة الإمام الحسن العسكري ، ص 151 .