الغيبة الصغرى :
بعد أن بيّن الأئمة الهداة عليهم السلام عبر قرنين ونصف من عمر الرسالة بعد الرسول صلى الله عليه وآله معالم الدين ، وبعد أن احتمل خيرة أبناء الأمة علم الأنبياء عليهم السلام عبر أوصيائهم المعصومين ، وترسخت جذور المعرفة الإلهية في نفوس الألوف ، وبعد أن تهيَّأ التيار الرسالي للنهوض بأعباء الثورة ضد الظلم والطغيان ، والوقوف أمام الانحرافات الأساسية في الدين .
بعد كل ذلك قَدَّرَ اللهُ الغيبة الصغرى لولي الله الأعظم ، الحجّة بن الحسن عليه السلام التي امتدت من عام ( 260 ) إلى عام ( 329 ) ، أقام الإمام خلالها جسراً من الوكلاء بينه وبين أبناء الطائفة .
ونُوّاب الإمام هم :
1 - أبو عمرو عثمان بن سعيد ، الذي كان وكيلًا للإمام الحسن العسكري عليه السلام ، وبعد وفاته أصبح نائباً للإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه .
2 - وبعد وفاته عام ( 266 ) نصَّب الإمام الحجة ابنه أبا جعفر محمد بن عثمان ليصبح نائباً للإمام خلال خمسين عاماً .
3 - أما النائب الذي استخلفه محمد بن عثمان فقد كان حسينبن روح ، ومنذ عام ( 304 ) وعبر اثنين وعشرين عاماً كان مرجعاً عاماً للطائفة من قبل الإمام الحجة عليه السلام .
4 - وبعد أن لبَّى حسين بن روح نداء ربه ، عيَّن الإمام أبا الحسن علي بن محمد السمري نائباً عنه ، وبقي في منصبه ثلاث سنوات ، ولما اقترب من أجله سُئِل عمّن ينوبه فأخبر بانتهاء الغيبة الصغرى بوفاته .
الإمام المهدى (ع) قدوة وأسوة — صفحة 18
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٨