فقال صلى الله عليه وآله : الغبيراء ؟ قالوا نعم قال صلى الله عليه وآله : لا تطعموها ثم
لما أرادوا أن ينطلقوا سألوه أيضا فقال صلى الله عليه وآله : الغبيراء ؟ قالوا نعم قال
صلى الله عليه وآله : لا تطعموها قالوا : فإنهم لا يدعونها فقال صلى الله عليه وآله : من
لم يتركها فاضربوا عنقه .
قال أبو عبيد وحدثنا ابن أبي مريم عن محمد بن جعفر عن زيد بن أسلم عن
عطاء بن يسار ( 20 ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن الغبيراء فنهى عنها
وقال : لا خير فيها .
وقال زيد : هي الاسكركة . ( 21 )
وفيها يقول الشاعر : ( 22 )
إسقني الاسكركة الصنبر في جعضلفونه * واجعل ( 23 ) القيجن فيه يا خليلي بغصونه ( 24 )
وليس لأحد أن يتأول هذه الأخبار ويحملها على المزر والبتع الذين
يسكران لأن النبي صلى الله عليه وآله علق التحريم بكونها غبيراء ولو كان المراد
بذلك ما يسكر لاستفهمه ولقال : أيسكر أم لا ؟ كما أنه لما سئل عن المزر والبتع
سألهم هل لهما نشوة ؟ وفي بعضها هل يسكران أم لا ؟ فلما قالوا نعم نهاهم عن
ذلك .
في ( 25 ) هذه الأخبار ولم ( 26 ) يستفهم عن أكثر من كونها غبيراء فوجب
تعليق التحريم به .
روى ما ذكرناه أبو عبيد والصاغاني عن أبي الخير الديلمي وأبي وهب
الحسن ( 27 ) وأوس بن يونس وعبيد الله بن عمرو ( 28 ) .
وفي حديث الساجي عن أبي الديلم أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 20 ) - سنان ن .
( 21 ) - قال ابن الأثير في النهاية : هي السكركة هي بضم السين والكاف وسكون الراء .
( 22 ) - وهو ابن الرومي كما في الانتصار .
( 23 ) - كذا في الانتصار وفي الأصل : اسقني الاسكركة الانشيط في حولصفونة واطرح . . .
( 24 ) - قال السيد المرتضى ره في الانتصار أراد بالاسكركة الفقاع . والجعضلفون الكوز الذي
يشرب فيه الفقاع . والصنبر البارد . والقيجن الشراب .
( 25 ) - وفي ظ .
( 26 ) - الظاهر زيادة الواو .
( 27 ) - أبي لهب الحشاني ن .
( 28 ) - عبد الله بن عمر ن .