تقول إذا ثبت أن هذه اللفظة تستعمل في معنى الأولى وغيره من الأقسام [ و ] أبطلنا
كل قسم سوى ذلك ثبت أنه مراد وإلا أدى إلى أن يكون الكلام لغوا .
والذي يدل على فساد الأقسام 1 ما . . . الأول أنه لا يجوز أن يريد النبي
عليه وآله السلام من جملة الأقسام . . .
لأن أحد القسمين محال فيه و . . . أمير المؤمنين لأنه لم يكن معتقا . . .
وما يدعى عند هذا الكلام أن المراد بالخبر كان الرد على أسامة بن زيد
باطل ، لأنه كان من المعلوم أن له منزلة الولاء فإنه ثابت لبني عمه كما هو ثابت له
في الجاهلية والإسلام ، ولم يكن أسامة بحيث ينكر ذلك ، ولو كان أنكر لما جاز
للنبي عليه السلام أن يقوم ذلك المقام في مثل ذلك الوقت ويجمع ذلك الجمع
بل كان يكفي أن يقول لأسامة : أن عليا مولى من أنا مولاه ، ولا يحتاج إلى أكثر
من ذلك .
ولا يجوز أن يكون المراد به الحليف لأنه عليه السلام لم يكن حليفا لأحد
ولأن الحليف هو الذي ينضم إلى قبيلة ويتوالى إليهم ليدفعوا عنه .
ولا يجوز أن يكون المراد به ابن العم لأن ذلك عبث لا فائدة فيه لأنه كان
معلوما لإصحابه أن أمير المؤمنين عليه السلام ابن عمه .
ولا يجوز أن يكون المراد به . . . مولى لأن ذلك محال .
ولا يجوز أن يكون المراد به تولى النصرة لأن ذلك أيضا معلوم من . . .
ولقوله تعالى : " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " 2 فلا فائدة في ذكره في
مثل ذلك المقام .
وإذا ثبت فساد جميع الأقسام حسب ما قدمناه لم يبق بعد ذلك إلا
ما قدمناه من أن المراد به ( الأولى ) .
فإن قيل : ما [ أنكرتم أن ] يكون أراد عليه السلام بالخبر الموالاة له على
الظاهر و . . . يجوز أن يقوم لأجلها ذلك المقام ؟ ! قيل . . من أقسام المولى التولي
هامش
1 - نسخة الأصل من هنا إلى آخرها ناقصة كما ترى . ولتصحيحها وتكميلها راجع تلخيص الشافي
2 / 191 والاقتصاد ص 220 ط قم .
2 - التوبة : الآية : 71 .