تتملَّكنا الدهشة عندما نستمع إلى الوحي يأمرنا بالولاية ، ونتساءل : ما هذا التأكيد المتواصل ، وما هذه التعابير البالغة أمراً وتحريضاً وترغيباً ؟
يقول الله سبحانه : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » .
وتتكرر أوامر القرآن بالطاعة لأولي الأمر الشرعيين والتسليم لأمرهم ، والنهي عن طاعة الطغاة والجبابرة وضرورة الكفر بهم أكثر من مائة مرة ، بصيغ مختلفة ، وضمن سياقات شتى ، كلها تهدف إلى ترويض النفس البشرية على الطاعة والانضباط .
ويقول سبحانه وتعالى : أفَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 2 » .
وتتواصل آيات الذكر لتؤكد على الرجوع إلى الله ورسوله عشرات المرات وبتعابير شتى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 59 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 65 .