تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الباقر (ع) قدوة وأسوة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وَإِيَّاكَ وَالتَّوَانِيَ فِيمَا لَا عُذْرَ لَكَ فِيهِ فَإِلَيْهِ يَلْجَأُ النَّادِمُونَ ، وَاسْتَرْجِعْ سَالِفَ الذُّنُوبِ بِشِدَّةِ النَّدَمِ وَكَثْرَةِ الِاسْتِغْفَارِ ، وَتَعَرَّضْ لِلرَّحْمَةِ وَعَفْوِ اللهِ بِحُسْنِ المُرَاجَعَةِ ، وَاسْتَعِنْ عَلَى حُسْنِ المُرَاجَعَةِ بِخَالِصِ الدُّعَاءِ وَالمُنَاجَاةِ فِي الظُّلَمِ ، وَتَخَلَّصْ إِلَى عَظِيمِ الشُّكْرِ بِاسْتِكْثَارِ قَلِيلِ الرِّزْقِ وَاسْتِقْلَالِ كَثِيرِ الطَّاعَةِ ، وَاسْتَجْلِبْ زِيَادَةَ النِّعَمِ بِعَظِيمِ الشُّكْرِ ، وَتَوَسَّلْ إِلَى عَظِيمِ الشُّكْرِ بِخَوْفِ زَوَالِ النِّعَمِ ، وَاطْلُبْ بَقَاءَ الْعِزِّ بِإِمَاتَةِ الطَّمَعِ ، وَادْفَعْ ذُلَّ الطَّمَعِ بِعِزِّ الْيَأْسِ ، وَاسْتَجْلِبْ عِزَّ الْيَأْسِ بِبُعْدِ الْهِمَّةِ ، وَتَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا بِقَصْرِ الْأَمَلِ ، وَبَادِرْ بِانْتِهَازِ الْبَغِيَّةِ عِنْدَ إِمْكَانِ الْفُرْصَةِ وَلَا إِمْكَانَ كَالْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ مَعَ صِحَّةِ الْأَبْدَانِ ، وَإِيَّاكَ وَالثِّقَةَ بِغَيْرِ المَأْمُونِ فَإِنَّ لِلشَّرِّ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْغِذَاءِ . وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا عِلْمَ كَطَلَبِ السَّلَامَةِ ، وَلَا سَلَامَةَ كَسَلَامَةِ ، الْقَلْبِ وَلَا عَقَلَ كَمُخَالَفَةِ الْهَوَى ، وَلَا خَوْفَ كَخَوْفٍ حَاجِزٍ ، وَلَا رَجَاءَ كَرَجَاءٍ مُعِينٍ ، وَلَا فَقْرَ كَفَقْرِ الْقَلْبِ ، وَلَا غِنَى كَغِنَى النَّفْسِ ، وَلَا قُوَّةَ كَغَلَبَةِ الْهَوَى ، وَلَا نُورَ كَنُورِ الْيَقِينِ ، وَلَا يَقِينَ كَاسْتِصْغَارِكَ الدُّنْيَا ، وَلَا مَعْرِفَةَ كَمَعْرِفَتِكَ بِنَفْسِكَ ، وَلَا نِعْمَةَ كَالْعَافِيَةِ ، وَلَا عَافِيَةَ كَمُسَاعَدَةِ التَّوْفِيقِ ، وَلَا شَرَفَ كَبُعْدِ الْهِمَّةِ ، وَلَا زُهْدَ كَقَصْرِ الْأَمَلِ ، وَلَا حِرْصَ كَالمُنَافَسَةِ فِي الدَّرَجَاتِ ، وَلَا عَدْلَ كَالْإِنْصَافِ ، وَلَا تَعَدِّيَ كَالْجَوْرِ ، وَلَا جَوْرَ كَمُوَافَقَةِ الْهَوَى ، وَلَا طَاعَةَ كَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ ، وَلَا خَوْفَ كَالْحُزْنِ ، وَلَا مُصِيبَةَ كَعَدَمِ الْعَقْلِ - وَلَا عَدَمَ عَقْلٍ كَقِلَّةِ الْيَقِينِ ، وَلَا قِلَّةَ يَقِينٍ كَفَقْدِ الْخَوْفِ ، وَلَا فَقْدَ خَوْفٍ كَقِلَّةِ الْحُزْنِ عَلَى فَقْدِ الْخَوْفِ ، وَلَا مُصِيبَةَ كَاسْتِهَانَتِكَ بِالذَّنْبِ وَرِضَاكَ بِالْحَالَةِ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا ، وَلَا فَضِيلَةَ كَالْجِهَادِ ، وَلَا جِهَادَ كَمُجَاهَدَةِ الْهَوَى ، وَلَا قُوَّةَ كَرَدِّ الْغَضَبِ ، وَلَا مَعْصِيَةَ كَحُبِّ الْبَقَاءِ ، وَلَا
الإمام الباقر (ع) قدوة وأسوة — صفحة 73 | السيد محمد تقي المدرسي