Skip to main content

الإمام علي (ع) قدوة وأسوة — Page 53

Contributors:

P.53
مفصل نُثبته هنا ليعكس لنا حالة الأمة آنذاك . عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ : « قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الله جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ كَانَ أَحَدٌ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله أَنْكَرَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِعْلَهُ وَجُلُوسَهُ مَجْلِسَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله ؟ . فَقَالَ عليه السلام : نَعَمْ كَانَ الَّذِي أَنْكَرَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ المُهَاجِرِينَ : خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَكَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَبُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ . وَمِنَ الْأَنْصَارِ : أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ وَسَهْلٌ وَعُثْمَانُ ابْنَا حُنَيْفٍ وَخُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ . . إلى أن قال عليه السلام : « فَانْطَلَقَ الْقَوْمُ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ بِأَجْمَعِهِمْ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَرَكْتَ حَقًّا أَنْتَ أَحَقُّ بِهِ وَأَوْلَى مِنْهُ لِأَنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله يَقُولُ : عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ يَمِيلُ مَعَ الْحَقِّ كَيْفَ مَالَ » . وَلَقَدْ هَمَمْنَا أَنْ نَصِيرَ إِلَيْهِ فَنُنْزِلَهُ عَنْ مِنْبَرِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله فَجِئنَاكَ نَسْتَشِيرُكَ وَنَسْتَطْلِعُ رَأْيَكَ فِيمَا [ فَمَا ] تَأْمُرُنَا . فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام : « وَايْمُ اللهِ ! لَوْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَمَا كُنْتُمْ لَهُمْ إِلَّا حَرْبًا ، وَلَكِنَّكُمْ كَالْمِلْحِ فِي الزَّادِ وَكَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ . وَايْمُ اللهِ ! لَوْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَأَتَيْتُمُونِي شَاهِرِينَ أَسْيَافَكُمْ مُسْتَعِدِّينَ لِلْحَرْبِ وَالْقِتَالِ إِذًا لأتوني [ أَتَوْنِي ] فَقَالُوا لِي : بَايِعْ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ ، فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ أَدْفَعَ الْقَوْمَ عَنْ نَفْسِي ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله أَوْعَزَ إِلَيَّ قَبْلَ وَفَاتِهِ قَالَ صلى الله عليه وآله لِي : يَا أَبَا الحَسَنِ ! إِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي وَتَنْقُضُ فِيكَ عَهْدِي ، وَإِنَّكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، وَإِنَّ الْأُمَّةَ مِنْ بَعْدِي