امْرَأَةٌ قَدْ سَتَرَتْ مَحَاسِنَهَا حَتَّى قَصَدُوا نَحْوَ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ اسْتَلَمَهُ الْغُلَامُ ثُمَّ اسْتَلَمَتْهُ الْمَرْأَةُ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَالْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ يَطُوفَانِ مَعَهُ . فَقُلْنَا : يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُهُ فِيكُمْ أَ وَشَيْءٌ حَدَثَ ؟ .
قَالَ : هَذَا ابْنُ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله وَالْغُلَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالمَرْأَةُ امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ يَعْبُدُ الله تَعَالَى بِهَذَا الدِّينِ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ » « 1 »
. وقال عفيف الكندي :
« كُنْتُ امْرَأً تَاجِرًا ، فَقَدِمْتُ الْحَجَّ فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، لِأَبْتَاعَ مِنْهُ بَعْضَ التِّجَارَةِ ، وَكَانَ امْرَأً تَاجِرًا ، فَوَ الله إِنِّي لَعِنْدَهُ بِمِنًى إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِبَاءٍ قَرِيبٍ مِنْهُ فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ ، فَلَمَّا رَآهَا قَدْ مَالَتْ قَامَ يُصَلِّي .
قَالَ : ثُمَّ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْخِبَاءِ الَّذِي خَرَجَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْهُ فَقَامَتْ خَلْفَهُ فَصَلَّتْ ثُمَّ خَرَجَ غُلَامٌ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ فَقَامَ مَعَهُ فَصَلَّى .
فَقُلْتُ : لِلْعَبَّاسِ مَنْ هَذَا يَا عَبَّاسُ ؟ .
قَالَ : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ابْنُ أَخِي .
فَقُلْتُ : مَنْ هَذِهِ المَرْأَةُ ؟ .
قَالَ : امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ .
فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا الْفَتَى ؟ .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 38 ، ص 243 .