به ، وأضافت أنه : ما أقل مكثي بين أظهرهم .
وقد كان لبكاء فاطمة أثر ديني ، كما كان لمنع أهل المدينة مغزى سياسي . كانت فاطمة تبكي فتُلفت أنظار العالم إلى أنها هي المخصوصة بالنبي صلى الله عليه وآله ، وهي بقيَّته في الأرض ، ومنها نسله الطاهر المُطهَّر ، وأولادها أولاده إلى أبد الآبدين . وكان منع أهل المدينة لها من البكاء تحدٍّ لهذا البيت - بيت أمير المؤمنين عليه السلام - الذي يحمل أعباء حفظ الرسالة بعد النبيِّ ، وتحدٍّ للنبيِّ ولكل ما جاء به عن ربَّه ، بدؤوا يُظهرونه مرةً بعد مرة إلى أن انتهى بأخذ فدك ، ونهبها وغصبها .
فاطمة الزهرا (ع) قدوة وأسوة — صفحة 57
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٧