والمصنفات الفائقة .
ما نسب إليه :
قال في الرياض : وله قدس سره ميل إلى مذهب الصوفية ، وتفوه به في بعض
مؤلفاته . وتبعه في اللؤلؤة قال : إلا أن له ميلا إلى مذهب الصوفية بل تفوه به في
بعض مصنفاته .
أقول : قال أبو علي في المنتهي [ ص 45 ] في الجواب عنه : ونسب السيد ابن
طاووس والخواجة نصير الدين وابن فهد والشهيد الثاني وشيخنا البهائي وجدي
" مه " وغيرهم من الأجلة التصوف . وغير خفي أن ضرر التصوف إنما هو فساد
الاعتقاد من القول بالحلول أو الوحدة في الوجود أو الاتحاد ، أو فساد الأعمال ،
كالأعمال المخالفة للشرع التي يرتكبها كثير من المتصوفة في مقام الرياضة أو
العبادة . وغير خفي على المطلعين على أحوال هؤلاء الأجلة أنه منزهون عن كلا
الفسادين قطعا . ثم قال ل : وبالجملة أكثر الأجلة ليس بخالصين عن أمثال ما أشرنا
إليه . ومن هنا يظهر التأمل في ثبوت الغلو وفساد المذهب بمجرد رمي علماء الرجال
من دون ظهور الحال .
ونظيره قال العلامة المجلسي في آخر رسالة الاعتقادات : وإياك أن تظن بالوالد
العلامة نور الله ضريحه أنه كان من الصوفية ويعتقد مسالكهم ومذاهبهم ، حاشاه عن
ذلك ، وكيف يكون كذلك ؟ وهو كان آنس أهل زمانه بأخبار أهل البيت عليهم السلام
وأعلمهم وأعلمهم بها ، بل كان سالك مسالك الزهد والورع وكان في بدو أمره يتسمى
باسم التصوف ليرغب إليه هذه الطائفة ولا يستوحشوا منه ، فيردعهم عن تلك
الأقاويل الفاسدة الأعمال المبتدعة ، وقد هدى كثيرا منهم إلى الحق بهذه المجادلة
الحسنة . ولما رآى في آخر عمره أن تلك المصلحة قد ضاعت ورفعت أعلام
الضلال والطغيان وغلبت أحزاب الشيطان وعلم أنهم أعداء الله صريحا تبرء منهم ،
وكان يكفرهم في عقائدهم الباطلة وأنا أعرف بطريقته وعندي خطوطه في ذلك .
الرسائل العشر — صفحة 8
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٨