الثاني : ما يرجع إلى المكان ، كالمسجد ، والحرم ، والكعبة ، وعرفة ، ومزدلفة
والحائر .
الثالث : ما يرجع إلى الفعل ، كأعقاب الصلوات ، ويتأكد سؤال الجنة والحور
العين ، والاستجارة من النار ، وبعد الوتر والفجر والظهر والمغرب ، وفي سجود
بعد المغرب ، والمريض لعائده ، والسائل لمعطيه ، ودعوة الحاج لملتقيه ، لقوله عليه السلام :
اغتنموا دعوة الحاج إذا قدم قبل أن تصيبه الذنوب ،
الرابع : حالات الداعي ، كالصوم فدعاء الصائم لا يرد ، وكذا المريض والغازي
والحج والمعتمر ، ومن صلى صلاة لا يخطر على قلبه شيئا من أمور الدنيا لا يسأل
الله شيئا إلا أعطاه .
ومن اقشعر جلده ودمعت عينه . وعند التقاء الصفين ، ومن تطهر وجلس ينتظر
الصلاة ، ومن في يده خاتم فيزوج أو عقيق كله أو فضة .
وثلاثة نفر اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه ولا يخافون غوائله ، إن دعوا الله
أجابهم ، وإن سئلوا وإن سكتوا ابتدأهم ، وما اجتمع أربعة على أمر إلا تفرقوا
عن إجابة .
والأم لولدها إذا كان مريضا بعد أن ترقى سطحها وتحسر ( 1 ) عن قناعها حتى
تبدو شعرها نحو السماء ، وتقول : اللهم أنت أعطيتنيه وأنت هبته ، اللهم فاجعل
هبتك اليوم جديدة إنك قادر مقتدر ( 2 ) .
الخامس : ما يرجع إلى الدعاء ، وهو ما كان متضمنا للاسم الأعظم ، والدعاء
بالأسماء الحسنى ، والدعاء بعد " يا الله يا الله " أو " يا رباه يا رباه " عشرا عشرا ، أو
" يا رب يا رب " أو " يا سيداه يا سيداه " كذلك أو قال في سجوده : يا الله يا رباه
هامش
( 1 ) تحسرت المرأة : قعدت حاسرة مكشوفة الوجه .
( 2 ) راجع عدة الداعي ص 122 .