استخراج الحوادث وبعض الوقائع المستقبلة من كلام أمير المؤمنين عليه السلام فيما أنشأه
بصفين بعد شهادة عمار ، كخروج جنكيز وسلطنة الصفوية . وقيل : إنه أودع فيها
جملة من أسرار العلوم الغريبة ، وأنه كتبها لتلميذه السيد محمد بن فلاح الواسطي
المشعشعي أول ولاة الحويزة من المشعشعين ، وإنما نال الولاية وتسخير القلوب
بأعمال الأسرار التي أودعها شيخه ابن فهد في رسالته التي ظفر بها ، ذكره في
دانشوران . ويقال : بل اطلع عليها تلميذه المذكور ، فكانت سبب ضلاله باستعماله
ما فيها . وقيل : بل كان ذلك كتاب سحر وقع بيد ابن فهد ، فأرسله مع من يلقيه
في الشط ، فأخذه ابن فلاح واستعمل ما فيه وضل بسبب ذلك .
والذي أظنه أن ابن فهد له رسالة في استخراج بعض الحوادث المستقبلة من
كلام أمير المؤمنين عليه السلام لا غير ، وهذا ممكن ومعقول أما أن فيها جملة من أسرار
العلوم الغريبة ، فهو من التقولات التي تقع في مثل هذا المقام ، وكذلك كون ابن
فلاح وقع بيده كتاب السحر الذي أمر ابن فهد بإتلافه المظنون أنه من جملة
التقولات ، فابن فلاح قد ظهر منه ضلال وخروج عن حدود الشرع بعد ما كان تلميذ
ابن فهد ، وتبرأ منه ابن فهد وأمر بقتله ، فصار هنا مجال للتقول بأن ابن فهد كان
صنف له رسالة فيها من أسرار العلوم الغريبة فسخر بها القلوب أو أنه وقع بيده
كتاب سحر . وكل ذلك لا أصل له مع إمكان أن يكون وقع بيده كتاب سحر ،
فذلك أقرب من أنه كتب له في رسالته من أسرار العلوم الغريبة ، فإن ذلك ليس
عند ابن فهد ولا غيره ، ولكن الناس يسرعون إلى القول في حق من اشتهر عنه
الزهد والعبادة بأمثال ذلك ويسرع السامع إلى تصديقه .
3 - تاريخ الأئمة . قال في الذريعة 3 / 214 : مختصر بخط تلميذ الشيخ
علي بن فضل بن هيكل الحلي ، وصرح بروايته عنه ، رأيته في خزانة كتب سيدنا
الحسن صدر الدين رحمه الله .
الرسائل العشر — صفحة 16
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص١٦