الجنّة درجات
والجنّة ليست محلًا واحداً يجتمع فيه جميع المؤمنين وإن تباينت درجات إيمانهم ، بل إنّها ذات درجات ، ومقامات . ولذلك فانّ درجة المؤمن في الجنّة تتبع درجة إيمانه واعتقاده بالولاية ؛ أي بمدى تعلقه ، ودرجة طاعته وخضوعه لإمامه .
ومن المنازل الرفيعة - ولعلّها من أرفع المنازل وأقرب المقامات إلى الله - منازل الأئمةعليهم السلام ودرجاتهم ، ولذلك كان لابد لمن يروم التقرب إلى هذه المنازل ، ومجاورة الأئمة من أن يزداد معرفة ، وتعلّقاً بهم ، وتبصراً في فهم وادراك معنى الإمامة والولاية ، وإلّا فانّ بساطة الإيمان ، وسذاجة العقيدة بالإمامة لا يمكن أن تقرّبنا منهم .
وهكذا فانّ درجات الانسان في الآخرة ترتبط بالإمامة ، وبمدى معرفته لها وقبوله لحقيقتها . .
الصلاة على النبي وآله تعمق الولاء
ومن ضمن الأساليب التي تعمق ولاءنا ، وتزيد تمسكنا بالأئمة الأطهار عليهم السلام ، الأكثار من ذكر الصلاة على النبي محمد وآله الأطهار ، حتى جاء في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال :
( الصلاة عليّ وعلى أهل بيتي تذهب بالنفاق ) . « 1 »
وقال صلى الله عليه وآله :
( ارفعوا أصواتكم بالصلاة عليّ ، فإنها تذهب بالنفاق ) . « 2 »
ولعلّ سائلًا يسأل هنا : ترى ماعلاقة زوال النفاق بالصلاة على محمد وآله عليه وعليهم السلام ؟
هامش
( 1 ) - الكافي ، الشيخ الكليني ، ج 2 ، ص 492 .
( 2 ) - الكافي ، الشيخ الكليني ، ج 2 ، ص 493 .