مكة ، حيث جمع قريشاً والأعراب وتحالفوا مع بعض اليهود في المدينة ، وجاؤوا إلى إبادة المسلمين .
والحروب التي خاضها المسلمون في حياة النبيِّ صلى الله عليه وآله كانت تنقسم إلى ثلاثة أنواع :
الأول : الذي كان بينهم وبين قريش .
الثاني : الذي كان بينهم وبين اليهود الساكنين في حصون اليهود حول المدينة .
الثالث : الذي كان بينهم وبين سائر الأعراب الذين تصدوا لمنع تقدُّم الإسلام ، ووقفوا أمام انتشاره .
وقد اجتمعت الحروب بأنواعها الثلاثة في غزوة الخندق ؛ ولذلك سميت ب - ( الأحزاب ) أيضاً ، حيث تحالفت قريش مع ( بني سليم ) و ( أسد ) و ( فزارة ) و ( أشجع ) و ( غطفان ) ومع ( بني قريظة ) ، وبعض يهود المدينة ؛ تحالفوا جميعاً على محاربة النبيّ صلى الله عليه وآله .
وحينئذٍ تَمَّ رأي المسلمين على أن يبقوا في المدينة ، ويحفروا بينهم وبين الأحزاب خندقاً عميقاً وعريضاً .
وجاءت الجيوش المعادية كالسيل الهادر يملأ السهل والجبل ، فرأوا الخندق فقالوا : هذه حيلة جديدة .
وجاء شجعانهم ، وهما : ( عمرو بن عبد ودّ ، وعكرمة بن أبي جهل ) واقتحما الخندق حتى توسَّطا بينه وبين المسلمين . فأخذا يطلبان المبارزة ، فتقدم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام إلى أشجع العرب في زمانه عمرو بن عبد ود فقتله . وبموته ساد الرعب في صفوف الكفار .
محمد المصطفى (ص) قدوة وأسوة — صفحة 39
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٩