فكرة عن دورها الإيجابي في بناء صرح المعرفة .
2 - زاوية فلسفية ، تبين القاعدة الفكرية التي ينطلق الفكر المنطقي منها ويعتمد عليها في صحتها .
3 - زاوية الهدف ، تشرح الغاية التي استهدفها المنطق . . ذلك لأن كل منطق ، نابع من حقل اجتماعي يخلف عليه أثرا واضحا ، حتى قال دركايم وتابعوه : إن المنطق ليس سوى وجه المجتمع الذي يظهر فيه لذلك يكون من الضروري التلميح بالظروف الاجتماعية التي ترافق تكوين المنطق .
فالمجتمع الإغريقي في عهد سقراط ، وما نشأ فيه من أفكار متناقضة تعتمد على الجدول الفارغ لإثبات الآراء السياسية المتطرفة . هذا المجتمع كان ذا طابع بيّن في منطق سقراط ثم أفلاطون وأرسطو .
فشرح منطق سقراط دون معرفة الزاوية التاريخية منه يبدو ناقصا بعض الشيء .
البحث عن الأصول الفلسفية :
ولكن من الاجحاف بحق الفكر القول بأن المنطق ظاهرة اجتماعية تماما ، كما ذهب إلى ذلك المنطق الاجتماعي . ذلك لأنه لا يدعنا نبحث عن نسبة الصحة فيه معتمدين على المقاييس العقلية الثابتة .
لذلك كان من الواجب البحث عن الأصول الفلسفية التي تفرع عنها الفكر المنطقي ، مثلا نظرية المثل الأفلاطونية لا بد من معرفتها ولو اجمالا حتى نستطيع فهم منطقه بصورة أعمق ، ذلك بالرغم من أن طائفة من العلماء وضعوا أفكارهم المنطقية ثم التمسوا لها مبررات فلسفية ، حسبما يستطيع الباحث تلمس الهدفية في أفكارهم المنطقية بوضوح ، أي تلمس هدف محدد يتطلع نحو إثباته الفيلسوف منذ ان يبدأ بشرح أفكاره .
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 48
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٨