( وكما أن نقص إفرازات الغدة الدرقية يسبب هذه الاضطرابات الخطيرة ، كذلك تؤدي زيادة الإفرازات إلى اضطرابات لا تقل خطورة عن ذلك ، ففيما يتعلق بالنشاط الذهني وبالشخصية يصل الأمر في بعض الحالات الحادة إلى درجة تفكك تيار التفكير والخلط والهذيان ، وحدوث بعض الهلوسات ، وفي الحالات الأخف من ذلك قليلا يعاني الشخص من الأرق والقلق والتوتر النفسي الشديد ) « 1 » .
من هنا نستطيع الجزم بوجود ضغط سيكولوجي على الفرد من جانب غدته الدرقية ، وسائر الغدد الصماء ، بل إن آثار هذا الضغط الخطيرة حدت ببعض العلماء إلى اعتبار الغدد الصماء ، ( مؤثرات حتمية ) على فكر الإنسان وسلوكه ، فسماها تبعا لذلك ب - ( غدد المصير ) .
( واضطرابات الغدة الدرقية قد تنشأ من الوراثة ، وقد تنشأ من الحالات الانفعالية الحادة ) « 2 » .
هل تتحول الفسلجة إلى فيزياء ؟
وهنا يطرح سؤال : هل يمكن تحويل الفسلجة إلى موضوع فيزيائي ؟
هناك طائفة من العلماء زعموا ذلك ، فقالوا : ( ومن الناس من يعتقد أن الفسلجة لا يمكن تحويلها إلى فيزياء . . ولكن أدلتهم الجدلية غير مقنعة تماما ، ومن المناسب أن نفرض أنهم مخطئون . فما ندعوه بأفكارنا يبدو معتمدا على شبكة من السبل في المخ تشبه تلك السفرات التي تستند إلى الطرق المطروقة ، وسكك الحديد المعروفة . أما الطاقة المستعملة في التفكير فكأنها صادرة من أصل كيمياوي ، ولنضرب لذلك مثلا إن قلة الأيودين (
Iodine )
في الجسم تحول
هامش
( 1 ) - المصدر .
( 2 ) - المصدر ، ص 30 - 31 .