ما هي الغرائز
أول ما يفاجئنا عند الحديث عن أثر الغرائز في عقلية البشر هو السؤال التالي :
ما هي حقيقة الانحرافات النفسية ؟ وما هي حقيقة الكبر والحسد والغرور ؟ ثم ما هي مصادرها ؟
ويتبع هذا السؤال استفهام آخر ، أشمل ، وأعمق منه ، هو : ما هي الغرائز البشرية ؟ وما هو دورها في خلق الشخصية المتميزة ؟
ذلك لأنه إذا عرفنا حقيقة الغرائز ، فبسهولة ، نستطيع معرفة الانحرافات النفسية ، ثم دورها في إضلال البشر . . فلنبحث أولا عن حقيقة الغرائز .
نشأت لفظة ( الغريزة ) من معنى ( الغرز ) وهو دخول شيء في شيء آخر ، بصورة كاملة ، وراسخة كمثل غرز المسمار في الجدار .
وتعني هذه الكلمة : القوى الراسخة في طبيعة الإنسان رسوخا لا يمكن انفصالها عنها .
وتساوي كلمة الغريزة ألفاظ : الطبيعة ، الفطرة ، البنية ، ولكن لفظة ( الغريزة ) أقواها دلالة ، على المعنى المقصود .